< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >



حدد حجم خط الآيات
()


ولا طاقة لنا به.

«قال» موسى «كلا» أي لن يدركونا «إن معي ربي» ينصره «سيهدين» طريق النجاة.

قال تعالى: «فأوحينا إلى موسى أن اضرب بعصاك البحر» فضربه «فانفلق» فانشق اثنى عشر فرقا «فكان كل فرق كالطود العظيم» الجبل الضخم بينهما مسالك سلكوها لم يبتل منها سرج الراكب ولا لبده.

«وأزلفنا» قرَّبنا «ثمَّ» هناك «الآخرين» فرعون وقومه حتى سلكوا مسالكهم.

«وأنجينا موسى ومن معه أجمعين» بإخراجهم من البحر على هيئته المذكورة.

«ثم أغرقنا الآخرين» فرعون وقومه بإطباق البحر عليهم لما تم دخولهم في البحر وخروج بني إسرائيل منه.

«إن في ذلك» إغراق فرعون وقومه «لآيةٌ» عبرة لمن بعدهم «وما كان أكثرهم مؤمنين» بالله لم يؤمن منهم غير آسية امرأة فرعون وحزقيل مؤمن آل فرعون ومريم بنت ناموصى التي دلت على عظام يوسف عليه السلام.

«وإن ربك لهو العزيز» فانتقم من الكافرين بإغراقهم «الرحيم» بالمؤمنين فأنجاهم من الغرق.

«واتل عليهم» أي كفار مكة «نبأ» خبر «إبراهيم» ويبدل منه.

«إذا قال لأبيه وقومه ما تعبدون».

«قالوا نعبد أصناما» صرحوا بالفعل ليعطفوا عليه «فنظل لها عاكفين» نقيم نهارا على عبادتها زادوه في الجواب افتخارا به.

«قال هل يسمعونكم إذ» حين «تدعون».

«أو ينفعونكم» إن عبدتموهم «أو يضرونـ» كم إن لم تعبدوهم.

«قالوا بل وجدنا آباءنا كذلك يفعلون» أي مثل فعلنا.

«قال أفرآيتم ما كنتم تعبدون».

«أنتم وآبائكم الأقدمون».

«فإنهم عدو لي» لا أعبدهم «إلا» لكن «ربَّ العالمين» فإني أعبده.

«الذي خلقني فهو يهدين» إلى الدين.

«والذي هو يطعمني ويسقين».

«وإذا مرضت فهو يشفين».

«والذي يُميتني ثم يحيين».

«والذي أطمع» أرجو «أن يغفر لي خطيئتي يوم الدين» الجزاء.

«رب هب لي حكما» علما «وألحقني بالصالحين» النبيين.

«واجعل لي لسان صدق» ثناء حسنا «في الآخرين» الذين يأتون بعدي إلى يوم القيامة.

«واجعلني من ورثة جنة النعيم» ممن يعطاها.

«واغفر لأبي إنه كان من الضالين» بأن تتوب عليه فتغفر له وهذا قبل أن يتبين له أنه عدو لله كما ذكر في سورة براءة.

«ولا تخزني» تفضحني «يوم يُبعثون» الناس.

قال تعالى فيه: «يوم لا ينفع مال ولا بنون» أحدا

«إلا» لكن «من أتى الله بقلب سليم» من الشرك والنفاق وهو قلب المؤمن فإنه ينفعه ذلك.

«وأُزلفت الجنة» قربت «للمتقين» فيرونها.

«وبرزت الجحيم» أظهرت «للغاوين» الكافرين.

«وقيل لهم أين ما كنتم تعبدون».

«من دون الله» أي غيره من الأصنام «هل ينصرونكم» بدفع العذاب عنكم «أو ينتصرون» بدفعه عن أنفسهم، لا.

«فكُبْكِبوا» ألقوا «فيها هم والغاوون».

«وجنود إبليس» أتباعه، ومن أطاعه من الجن والإنس «أجمعون».

«قالوا» أي الغاوون «وهم فيها يختصمون» مع معبوديهم.

«تالله إن» مخففة من الثقلية واسمها محذوف أي إنه «كنا لفي ضلال مبين» بين.

«إذ» حيث «نسويكم برب العالمين» في العبادة.

«وما أضلنا» عن الهدى «إلا المجرمون» أي الشياطين أو أوّلونا الذين اقتدينا بهم.

«فما لنا من شافعين» كما للمؤمنين من الملائكة والنبيين والمؤمنين.

«ولا صديق حميم» يهمه أمرنا.

«فلو أن لنا كرَّة» رجعة إلى الدنيا «فنكون من المؤمنين» لو هنا للتمني ونكون جوابه.

«إن في ذلك» المذكور من قصة إبراهيم وقومه «لآية وما كان أكثرهم مؤمنين».

«وإن ربك لهم العزيز الرحيم».

«كذبت قوم نوح المرسلين» بتكذيبهم له لاشتراكهم في المجيء بالتوحيد، أو لأنه لطول لبثه فيهم كأنه رسل وتأنيث قوم باعتبار معناه وتذكيره باعتبار لفظه.

«إذ قال لهم أخوهم» نسبا «نوح ألا تتقون» الله.

«إني