< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >
surah023
Al-Muminoon (23)
The Believers, makkah, 118 verses.
حدد حجم خط الآيات
()
وكان ذلك علامة لنوح «فاسلك فيها» أي أدخِلْ في السفينة «من كلِ زوجين» ذكر وأنثى، أي من كل أنواعهما «اثنين» ذكراً وأنثى وهو مفعول ومن متعلقة باسلك، ففي القصة أن الله تعالى حشر لنوح السباع والطير وغيرهما، فجعل يضرب بيديه في كل نوع فتقع يده اليمنى على الذكر واليسرى على الأنثى فيحملهما في السفينة، وفي قراءة كلِ بالتنوين فزوجين مفعول واثنين تأكيد له «وأهلك» زوجته وأولاده «إلا من سبق عليه القول منهم» بالإهلاك وهو زوجته وولده كنعان بخلاف سام وحام ويافث فحملهم وزوجاتهم ثلاثة، وفي سورة هود (ومن آمن وما آمن معه إلا قليل) قيل كانوا ستة رجال ونساؤهم وقبل جميع من كان في السفينة ثمانية وسبعون نصفهم رجال ونصفهم نساء «ولا تخاطبني في الذين ظلموا» كفروا بترك إهلاكهم «إنهم مغرقون».
«فإذا استويت» اعتدلت «أنت ومن معك على الفلك فقل الحمد لله الذي نجانا من القوم الظالمين» الكافرين وإهلاكهم.
«وقل» عند نزولك «رب أنزلني مُنزَلاً» بضم الميم وفتح الزاي مصدراً واسم مكان وبفتح الميم وكسر الزاي مكان النزول «مُباركاً» ذلك الإنزال أو المكان «وأنت خير المنزلين» ما ذكر.
«إن في ذلك» المذكور من أمر نوح والسفينة وإهلاك الكفار «لآيات» دلالات على قدرة الله تعالى «وإن» مخففة من الثقيلة واسمها ضمير الشأن «كنا لمبتلين» قوم نوح بإرساله إليهم ووعظه.
«ثم أنشأنا من بعدهم قَرناً» قوماً «آخرين» هم عاد.
«فأرسلنا فيهم رسولاً منهم» هوداً «أن» بأن «اعبدوا الله ما لكم من إله غيره أفلا تتقون» عقابه فتؤمنون.
«وقال الملأ من قومه الذين كفروا وكذبوا بلقاء الآخرة» بالمصير إليها «وأترفناهم» نعمناهم «في الحياة الدنيا ما هذا إلا بشر مثلكم يأكل مما تأكلون منه ويشرب مما تشربون».
«و» الله «لئن أطعتم بشراً مثلكم» فيه قسم وشرط الثاني والجواب لأولهما وهو مغن عن جواب الثاني «أنكم إذاً» أي إذا أطعتموه «لخاسرون» أي مغبون.
«أيعدكم أنكم إذا متُّم وكنتم تراباً وعظاماً أنكم مخرجون» هو خبر أنكم الأولى وأنكم الثانية تأكيد لها لما طال الفصل.
«هَيْهات هَيْهات» اسم فعل ماض بمعنى مصدر: أي بعد «لما توعدون» من الإخراج من القبور واللام زائدة للبيان.
«إن هي» أي ما الحياة «إلا حياتنا الدنيا نموت ونحيا» بحياة أبنائنا «وما نحن بمبعوثين».
«إن هو» ما الرسول «إلا رجل افترى على الله كذباً وما نحن له بمؤمنين» مصدقين بالبعث بعد الموت.
«قال رب انصرني بما كذبون».
«قال عما قليل» من الزمان وما زائدة «ليصبحن» ليصيرن «نادمين» على كفرهم وتكذيبهم.
«فأخذتهم الصيحة» صيحة العذاب والهلاك كائنة «بالحق» فماتوا «فجعلناهم غثاءً» هو نبت يبس أي صيرناهم مثله في اليبس «فبعداً» من الرحمة «للقوم الظالمين» المكذبين.
«ثم أنشأنا من بعدهم قروناً» أقواماً «آخرين».
«ما تسبق من أمة أجلها» بأن تموت قبله «وما يستأخرون» عنه ذكر الضمير بعد تأنيثه رعاية للمعنى.
«ثم أرسلنا رسلنا تتراً» بالتنوين وعدمه متتابعين بين كل اثنين زمان طويل «كلما جاء أمة» بتحقيق الهمزتين وتسهيل الثانية بينها وبين الواو «رسولها كذبوه فأتبعنا بعضهم بعضاً» في الهلاك «وجعلناهم أحاديث فعبداً لقوم لا يؤمنون».
«ثم أرسلنا موسى وأخاه هارون بآياتنا وسلطان مبين» حجة وهي اليد والعصا وغيرهما من الآيات.
«إلى فرعون وملئه فاستكبروا» عن الإيمان بها وبالله «وكانوا قوماً عالين» قاهرين بني إسرائيل بالظلم.
«فقالوا أنؤمن لبشرين مثلنا وقومهما لنا عابدون» مطيعون خاضعون.
«فكذبوهما فكانوا من المهلكين».
«ولقد آتينا موسى الكتاب» التوراة «لعلهم» قومه