< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >
surah014
Ibrahim (14)
Abraham, makkah, 52 verses.
حدد حجم خط الآيات
()
«فإن مصيركم» مرجعكم «إلى النار».
«قل لعبادي الذين آمنوا يقيموا الصلاة وينفقوا مما رزقناهم سرا وعلانية من قبل أن يأتي يوم لا بيع» فداء «فيه ولا خلال» مُخالة أي صداقة تنفع، هو يوم القيامة.
«الله الذي خلق السماوات والأرض وأنزل من السماء ماءً فأخرج به من الثمرات رزقا لكم وسخر لكم الفلك» السفن «لتجري في البحر» بالركوب والحمل «بأمره» بإذنه «وسخر لكم الأنهار».
«وسخر لكم الشمس والقمر دائبين» جاريين في فلكهما لا يفتران «وسخر لكم الليل» لتسكنوا فيه «والنهار» لتبتغوا فيه من فضله.
«وآتاكم من كل ما سألتموه» على حسب مصالحكم «وإن تعدوا نعمة الله» بمعنى إنعامه «لا تحصوها» لا تطيقوا عدها «إن الإنسان» الكافر «لظلوم كفار» كثير الظلم لنفسه بالمعصية والكفر لنعمة ربه.
«و» اذكر «إذ قال إبراهيم رب اجعل هذا البلد» مكة «آمنا» ذا أمن وقد أجاب الله دعاءه فجعله حرما لا يسفك فيه دم إنسان ولا يظلم فيه أحد ولا يُصاد صيده ولا يتخلى خلاه «واجنبني» بعدني «وبنيَّ» عن «أن نعبد الأصنام».
«رب إنهن» أي الأصنام «أضللن كثيرا من الناس» بعبادتهم لها «فمن تبعني» على التوحيد «فإنه مني» من أهل ديني «ومن عصاني فإنك غفور رحيم» هذا قبل علمه أنه تعالى لا يغفر الشرك.
«ربنا إني أسكنت من ذريتي» أي بعضها وهو إسماعيل مع أمه هاجر «بواد غير ذي زرع» هو مكة «عند بيتك المحرم» الذي كان قبل الطوفان «ربنا ليقيموا الصلاة فاجعل أفئدة» قلوبا «من الناس تهوي» تميل وتحنُّ «إليهم» قال ابن عباس لو قال أفئدة الناس لحنت إليه فارس والروم والناس كلهم «وارزقهم من الثمرات لعلهم يشكرون» وقد فعل بنقل الطائف إليه.
«ربنا إنك تعلم ما نخفي» نسر «وما نعلن وما يخفى على الله من» زائدة «شيء في الأرض ولا في السماء» يحتمل أن يكون من كلامه تعالى أو كلام إبراهيم.
«الحمد لله الذي وهب لي» أعطاني «على» مع «الكبر إسماعيل» ولد وله تسع وتسعون سنة «وإسحاق» ولد وله مائة واثنتا عشرة سنة «إن ربي لسميع الدعاء».
«رب اجعلني مقيم الصلاة و» اجعل «من ذريتي» ومن يقيمها وأتى بمن لإعلام الله تعالى له أن منهم كفارا «ربنا وتقبل دعاء» المذكور.
«ربنا اغفر لي ولوالدي» هذا قبل أن يتبين له عداوتهما لله عز وجل وقيل أسلمت أمه وقرئ والدي مفردا وولدي «وللمؤمنين يوم يقوم» يثبت «الحساب» قال تعالى.
«ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون» الكافرين من أهل مكة «إنما يؤخرهم» بلا عذاب «ليوم تشخص فيه الأبصار» لهول ما ترى يقال شخص بصر فلان أي فتحه فلم يغمضه.
«مهطعين» مسرعين حال «مقنعي» رافعي «رءُوسهم» إلى السماء «لا يرتد إليهم طرفهم» بصرهم «وأفئدتهم» قلوبهم «هواء» خالية من العقل لفزعهم.
«وأنذر» خوِّف يا محمد «الناس» الكفار «يوم يأتيهم العذاب» هو يوم القيامة «فيقول الذين ظلموا» كفروا «ربنا أخرنا» بأن تردنا إلى الدنيا «إلى أجل قريب نجب دعوتك» بالتوحيد «ونتبع الرسل» فيقال لهم توبيخا «أو لم تكونوا أقسمتم» حلفتم «من قبل» في الدنيا «ما لكم من» زائدة «زوال» عنها إلى الآخرة.
«وسكنتم» فيها «في مساكن الذين ظلموا أنفسهم» بالكفر من الأمم السابقة «وتبين لكم كيف فعلنا بهم» من العقوبة فلم تنزجروا «وضربنا» بينا «لكم الأمثال» في القرآن فلم تعتبروا.
(وقد مكروا) بالنبي صلى الله عليه وسلم (مكرهم) حيث أرادوا قتله أو تقييده أو إخراجه (وعند الله مكرهم) أي علمه