< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >
surah012
Yusuf (12)
Joseph, makkah, 111 verses.
حدد حجم خط الآيات
()
قال فمن أين أنتم؟ قالوا من بلاد كنعان وأبونا يعقوب نبي الله، قال وله أولاد غيركم؟ قالوا نعم كنا اثني عشر فذهب أصغرنا هلك في البرية وكان أحبَّنا إليه وبقي شقيقه فاحتبسه ليتسلى به عنه فأمر بإنزالهم وإكرامهم.
«ولما جهزهم بجهازهم» وفى لهم كيلهم «قال ائتوني بأخ لكم من أبيكم» أي بنيامين لأعلم صدقكم فيما قلتم «ألا ترون أني أوفي الكيل» أتمه من غير بخس «وأنا خير المنزلين».
«فإن لم تأتوني به فلا كيل لكم عندي» أي ميرة «ولا تقربون» نهي أو عطف على محل فلا كيل أي تحرموا ولا تقربوا.
«قالوا سنراود عنه أباه» سنجتهد في طلبه منه «وإنا لفاعلون» ذلك.
«وقال لفتيته» وفي قراءة لفتيانه غلمانه «اجعلوا بضاعتهم» التي أتوا بها ثمن الميرة وكانت دراهم «في رحالهم» أوعيتهم «لعلهم يعرفونها إذا انقلبوا إلى أهلهم» وفرغوا أوعيتهم «لعلم يرجعون» إلينا لأنهم لا يستحلون إمساكها.
«فلما رجعوا إلى أبيهم قالوا: يا أبانا منع منا الكيل» إن لم ترسل أخانا إليه «فأرسل معنا أخانا نكتل» بالنون والياء «وإنا له لحافظون».
«قال هل» ما «آمنكم عليه إلا كما أمنتكم على أخيه» يوسف «من قبل» وقد فعلتم به ما فعلتم «فالله خير حفظا» وفي قراءة حافظا تمييز كقولهم لله دره فارسا «وهو أرحم الراحمين» فأرجو أن يمن بحفظه.
«ولما فتحوا متاعهم وجدوا بضاعتهم ردت إليهم قالوا يا أبانا ما نبغي» ما استفهامية أي أيَّ نطلب من إكرام الملك أعظم من هذا وقرئ بالفوقانية خطابا ليعقوب وكانوا ذكروا له إكرامه لهم «هذه بضاعتنا ردت إلينا ونمير أهلنا» تأتي بالميرة لهم وهي الطعام «ونحفظ أخانا ونزداد كيل بعير» لأخينا «ذلك كيل يسير» سهل على الملك لسخائه.
«قال لن أرسله معكم حتى تؤتون موثقا» عهدا «من الله» بأن تحلفوا «لتأتنني به إلا أن يحاط بكم» بأن تموتوا أو تغلبوا فلا تطيقوا الإتيان به فأجابوه إلى ذلك «فلما آتوه موثقهم» بذلك «قال الله على ما نقول» نحن وأنتم «وكيل» شهيد وأرسله معهم.
«وقال يا بني لا تدخلوا» مصر «من باب واحد وادخلوا من أبواب متفرقة» لئلا تصيبكم العين «وما أغني» أدفع «عنكم» بقولي ذلك «من الله من» زائدة «شيء» قدَّره عليكم وإنما ذلك شفقة «إن» ما «الحكم إلا لله» وحده «عليه توكلت» به وثقت «وعليه فليتوكل المتوكلون».
«قال تعالى: «ولما دخلوا من حيث أمرهم أبوهم» أي متفرقين «ما كان يغني عنهم من الله» أي قضائه «من» زائدة «شيء إلا» لكن «حاجة في نفس يعقوب قضاها» وهي إرادة دفع العين شفقة «وإنه لذو علم لما علمناه» لتعليمنا إياه «ولكن أكثر الناس» وهم الكفار «لا يعلمون» إلهام الله لأصفيائه.
«ولما دخلوا على يوسف آوى» ضم «إليه أخاه قال إني أنا أخوك فلا تبتئس» تحزن «بما كانوا يعملون» من الحسد لنا وأمره ألا يخبرهم وتواطأ معه على أنه سيحتال على أن يبقيه عنده.
«فلما جهزهم بجهازهم جعل السقاية» هي صاع من الذهب مرصع بالجوهر «في رحل أخيه» بنيامين «ثم أذن مؤذن» نادى مناد بعد انفصالهم عن مجلس يوسف «أيتها العير» القافلة «إنكم لسارقون».
«قالوا و» قد «أقبلوا عليهم ماذا» ما الذي «تفقدونـ» ـه.
«قالوا نفقد صواع» صاع «الملك ولمن جاء به حمل بعير» من الطعام «وأنا به» بالحمل «زعيم» كفيل.
«قالوا تالله» قسم فيه معنى التعجب «لقد علمتم ما جئنا لنفسد في الأرض وما كنا سارقين» ما سرقنا قط.
«قالوا»