< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >
surah012
Yusuf (12)
Joseph, makkah, 111 verses.
حدد حجم خط الآيات
()
وأعتدت» أعدت «لهن متكأ» طعاما يقطع بالسكين للاتكاء عنده وهو الأترج «وآتت» أعطت «كل واحدة منهن سكينا وقالت» ليوسف «اخرج عليهن فلما رأينه أكبرنه» أعظمنه «وقطَّعن أيديهن» بالسكاكين ولم يشعرن بالألم لشغل قلبهن بيوسف «وقلن حاش لله» تنزيها له «ما هذا» أي يوسف «بشرا إن» ما «هذا إلا ملك كريم» لما حواه من الحسن الذي لا يكون عادة في النسمة البشرية، وفي الحديث (أنه أعطي شطر الحسن).
«قالت» امرأة العزيز لما رأت ما حل بهن «فذلكن» فهذا هو «الذي لمتنني فيه» في حبه بيان لعذرها «ولقد راودته عن نفسه فاستعصم» امتنع «ولإن لم يفعل ما آمره» به «ليسجنن وليكونا من الصاغرين» الذليلين فقلن له أطع مولاتك.
«قال رب السجن أحبُ إليّ مما يدعونني إليه وإلا تصرف عني كيدهن أصْبُ» أمل «إليهن وأكن» أصر «من الجاهلين» المذنبين والقصد بذلك الدعاء فلذا قال تعالى.
«فاستجاب له ربه» دعاءه «فصرف عنه كيدهن إنه هو السميع» للقول «العليم» بالفعل.
«ثم بدا» ظهر «لهم من بعد ما رأوا الآيات» الدالات على براءة يوسف أن يسجنوه دل على هذا «ليسجننه حتى» إلى «حين» ينقطع فيه كلام الناس فسجن.
«ودخل معه السجن فتيان» غلامان للملك أحدهما ساقيه والآخر صاحب طعامه فرأياه يعبر الرؤيا فقالا لنختبرنه «قال أحدهما» وهو الساقي «إني أراني أعصر خمرا» أي عنبا «وقال الآخر» وهو صاحب الطعام «إني أراني أحمل فوق رأسي خبزا تأكل الطير منه نبئنا» خبرنا «بتأويله» بتعبيره «إنا نراك من المحسنين».
«قال» لهما مخبرا أنه عالم بتعبير الرؤيا «لا يأتيكما طعام ترزقانه» في منامكما «إلا نبأتكما بتأويله» في اليقظة «قبل أن يأتيكما» تأويله «ذلكما مما علمني ربي» فيه حث على إيمانهما ثم قوّاه بقوله «إني تركت ملة» دين «قوم لا يؤمنون بالله وهم بالآخرة هم» تأكيد «كافرون».
«واتبعت ملة آبائي إبراهيم وإسحاق ويعقوب ما كان» ينبغي «لنا أن نشرك بالله من» زائدة «شيء» لعصمتنا «ذلك» التوحيد «من فضل الله علينا وعلى الناس ولكن أكثر الناس» وهم الكفار «لا يشكرون» الله فيشركون ثم صرح بدعائهما إلى الإيمان فقال.
«يا صاحبي» ساكني «السجن أأرباب متفرقون خير أم الله الواحد القهار» خير؟ استفهام تقرير.
«ما تعبدون من دونه» أي غيره «إلا أسماء سميتموها» سميتم بها أصناما «أنتم وآباؤكم ما أنزل الله بها» بعادتها «من سلطان» حجة وبرهان «إن» ما «الحكم» القضاء «إلا لله» وحده «أمر ألا تعبدوا إلا إياه ذلك» التوحيد «الدين القيم» المستقيم «ولكنَّ أكثر الناس» وهم الكفار «لا يعلمون» ما يصيرون إليه من العذاب فيشركون.
«يا صاحبي السجن أما أحدكما» أي الساقي فيخرج بعد ثلاث «فيسقي ربه» سيده «خمرا» على عادته «وأما الآخر» فيخرج بعد ثلاث «فيصلب فتأكل الطير من رأسه» هذا تأويل رؤياكما فقالا ما رأينا شيئا فقال «قضي» تمَّ «الأمر الذي فيه تستفتيان» سألتما عنه صدقتما أم كذبتما.
«وقال للذي ظن» أيقن «أنه ناج منهما» وهو الساقي «اذكرني عند ربك» سيدك فقل له إن في السجن غلاما محبوسا ظلما فخرج «فأنساه» أي الساقي «الشيطان ذكْرَ» يوسف عند «ربه فلبث» مكث يوسف «في السجن بضع سنين» قيل سبعا وقيل اثنتي عشرة.
«وقال الملك» ملك مصر الريان بن الوليد «إني أرى» أي رأيت «سبع بقرات سمان يأكلهن» يبتلعهن «سبع» من البقر «عجاف» جمع عجفاء «وسبع سنبلات خضر وأخر» أي سبع سنبلات «يابسات» قد التوت على الخضر وعلت عليها «يا أيها الملأ أفتوني