< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >
surah011
Hud (11)
Hud, makkah, 123 verses.
حدد حجم خط الآيات
()
أراكم قوما تجهلون» عاقبة أمركم.
«ويا قوم من ينصرني» يمنعني «من الله» أي عذابه «إن طردتهم» أي لا ناصر لي «أفلا» فهلا تذَّكرون» بإدغام التاء الثانية في الأصل في الذال تتعظون.
«ولا أقول لكم عندي خزائن الله ولا» إني «أعلم الغيب ولا أقول إني مَلَكٌ» بل أنا بشر مثلكم «ولا أقول للذين تزدري» تحتقر «أعينكم لن يؤتيهم الله خيرا الله أعلم بما في أنفسهم» قلوبهم «إني إذًا» إن قلت ذلك «لمن الظالمين».
«قالوا يا نوح قد جادلتنا» خاصمتنا «فأكثرت جدالنا فأتنا بما تعدنا» به من العذاب «إن كنت من الصادقين» فيه.
«قال إنما يأتيكم به الله إن شاء» تعجيله لكم فإن أمره إليه لا إليَّ «وما أنتم بمعجزين» بفائتين الله.
(ولا ينفعكم نصحي إن أردت أن أنصح لكم إن كان الله يريد أن يغويكم) أي إغواءكم، وجواب الشرط دل عليه "" ولا ينفعكم نصحي "" (هو ربكم وإليه ترجعون) قال تعالى:
«أم» بل أ «يقولون» أي كفار مكة «افتراه» اختلق محمد القرآن «قل إن افتريته فعليَّ إجرامي» إثمي، أي عقوبته «وأنا بريء مما تجرمون» من إجرامكم في نسبة الافتراء إلي.
(وأوحي إلى نوح أنه لن يؤمن من قومك إلا من قد آمن فلا تبتئس) تحزن (بما كانوا يفعلون) من الشرك فدعا عليهم بقوله، "" رب لا تذر على الأرض "" إلخ، فأجاب الله دعاءه فقال:
«واصنع الفلك» السفينة «بأعيننا» بمرأى منا وحفظنا «ووحينا» أمرنا «ولا تخاطبني في الذين ظلموا» كفروا بترك إهلاكهم «إنهم مُغرقون».
«ويصنع الفلك» حكاية حال ماضية «وكلما مرَّ عليه ملاٌ» جماعة «من قومه سخروا منه» استهزءوا به «قال إن تسخروا منا فإنا نسخر منكم كما تسخرون» إذا نجونا وغرقتم.
«فسوف تعلمون من» موصولة مفعول العلم «يأتيه عذاب يخزيه ويحلّ» ينزل «عليه عذاب مقيم».
«حتى» غاية للصنع «إذا جاء أمرنا» بإهلاكهم «وفار التنور» للخباز بالماء وكان ذلك علامة لنوح «قلنا احمل فيها» في السفينة «من كلِ زوجين» ذكرا وأنثى، أي من كل أنواعهما «اثنين» ذكرا وأنثى وهو مفعول وفي القصة أن الله حشر لنوح السباع والطير وغيرها، فجعل يضرب بيديه في كل نوع فتقع يده اليمنى على الذكر واليسرى على الأنثى فيحملهما في السفينة «وأهلك» أي زوجته وأولاده «إلا من سبق عليه القول» أي منهم بالإهلاك وهو زوجته وولده كنعان بخلاف سام وحام ويافث فحملهم وزوجاتهم الثلاثة «ومن آمن وما آمن معه إلا قليل» قيل كانوا ستة رجال ونساءهم وقيل: جميع من كان في السفينة ثمانون نصفهم رجال ونصفهم نساء.
«وقال» نوح «اركبوا فيها بسم الله مجراها ومرساها» بفتح الميمين وضمهما مصدران أي جريها ورسوها أي منتهى سيرها «إن ربي لغفور رحيم» حيث لم يهلكنا.
«وهي تجري بهم في موج كالجبال» في الارتفاع والعظم «ونادى نوح ابنه» كنعان «وكان في معزل» عن السفينة «يا بني اركب معنا ولا تكن مع الكافرين».
«قال سآوي إلى جبل يعصمني» يمنعني «من الماء قال لا عاصم اليوم من أمر الله» عذابه «إلا» لكن «من رحم» الله فهو المعصوم قال تعالى «وحال بينهما الموج فكان من المغرقين».
«وقيل يا أرض ابلعي ماءك» الذي نبع منك فشربته دون ما نزل من السماء فصار أنهارا وبحارا «ويا سماء أقلعي» أمسكي عن المطر فأمسكت «وغيض» نقص «الماء وقضي الأمر» تم أمر هلاك قوم نوح «واستوت» وقفت السفينة «على الجودِي» جبل بالجزيرة بقرب الموصل «وقيل بُعدا» هلاكا