< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >
surah010
Yunus (10)
Jonas, makkah, 109 verses.
حدد حجم خط الآيات
()
به مدة حياتهم «ثم إلينا مرجعهم» بالموت «ثم نذيقهم العذاب الشديد» بعد الموت «بما كانوا يكفرون».
«واتل» يا محمد «عليهم» أي كفار مكة «نبأ» خبر «نوح» ويبدل منه «إذ قال لقومه يا قوم إن كان كُبر» شق «عليكم مقامي» لبثي فيكم «وتذكيري» وعظي إياكم «بآيات الله فعلى الله توكلت فأجمعوا أمركم» اعزموا على أمر تفعلونه بي «وشركاءكم» الواو بمعني مع «ثم لا يكن أمركم عليكم غُمة» مستورا بل أظهروه وجاهروني به «ثم اقضوا إليَّ» امضوا فيما أردتموه «ولا تنظرون» تمهلون فإني لست مباليا بكم.
«فإن تولَّيتم» عن تذكيري «فما سألتكم من أجر» ثواب عليه فتولوا «إن» ما «أجري» ثوابي «إلا على الله وأمرت أن أكون من المسلمين».
«فكذبوه فنجيناه ومن معه في الفلك» السفينة «وجعلناهم» أي من معه «خلائف» في الأرض «وأغرقنا الذين كذبوا بآياتنا» بالطوفان «فانظر كيف كان عاقبة المنذرين» من إهلاكهم فكذلك نفعل بمن كذب.
«ثم بعثنا من بعده» أي نوح «رسلا إلى قومهم» كإبراهيم وهود وصالح «فجاءُوهم بالبينات» المعجزات «فما كانوا ليؤمنوا بما كذبوا به من قبل» أي بعث الرسل إليهم «كذلك نطبع» نختم «على قلوب المعتدين» فلا تقبل الإيمان كما طبعنا على قلوب أولئك.
«ثم بعثنا من بعدهم موسى وهارون إلى فرعون وملئه» قومه «بآياتنا» التسع «فاستكبروا» عن الإيمان بها «وكانوا قوما مجرمين».
«فلما جاءهم الحق من عندنا قالوا إنَّ هذا لسحر مبين» بيّنّ ظاهر.
«قال موسى أتقولون للحق لما جاءكم» إنه لسحر «أسحر هذا» وقد أفلح من أتى به وأبطل سحر السحرة «ولا يفلح الساحرون» والاستفهام في الموضعين للإنكار.
«قالوا أجئتنا لتَلفِتَنا» لتردنا «عما وجدنا عليه آباءنا وتكون لكما الكبرياء» الملك «في الأرض» أرض مصر «وما نحن لكما بمؤمنين» مصدقين.
«وقال فرعون ائتوني بكل ساحر عليم» فائق في علم السحر.
(فلما جاء السحرة قال لهم موسى) بعد ما قالوا له "" إما أن تلقي وإما أن نكون نحن الملقين "": (ألقوا ما أنتم ملقون).
«فلما ألقوا» حبالهم وعصيهم «قال موسى ما» استفهامية مبتدأ خبره «جئتم به السحر» بدل وفي قراءة بهمزة واحدة إخبار فما اسم موصول مبتدأ «إن الله سيبطله» أي سيمحقه «إن الله لا يصلح عمل المفسدين».
«ويحق» يثبت ويظهر «الله الحق بكلماته» بمواعيده «ولو كره المجرمون».
«فما آمن لموسى إلا ذرية» طائفة «من» أولاد «قومه» أي فرعون «على خوف من فرعون وملئهم أن يفتنهم» يصرفهم عن دينه بتعذيبه «وإن فرعون لعال» متكبر «في الأرض» أرض مصر «وإنه لمن المسرفين» المتجاوزين الحد بادعاء الربوبية.
«وقال موسى يا قوم إن كنتم آمنتم بالله فعليه توكلوا إن كنتم مسلمين».
«فقالوا على الله توكلنا ربنا لا تجعلنا فتنة للقوم الظالمين» أي لا تظهرهم علينا فيظنوا أنهم على الحق فيفتتنوا بنا.
«ونجّنا برحمتك من القوم الكافرين».
«وأوحينا إلى موسى وأخيه أن تبوّأا» اتخذا «لقومكما بمصر بيوتا واجعلوا بيوتكم قبلة» مصلًّى تصلون فيه لتأمنوا من الخوف وكان فرعون منعهم من الصلاة «وأقيموا الصلاة» أتموها «وبشّر المؤمنين» بالنصر والجنة.
«وقال موسى ربنا إنك آتيت فرعون وملأهُ زينة وأموالا في الحياة الدنيا ربنا» آتيتهم ذلك «ليضلوا» في «عن سبيلك» دينك «ربنا اطمس على أموالهم» امسخها «واشدد على قلوبهم» اطبع عليها واستوثق «فلا يؤمنوا حتى يروا العذاب الأليم» المؤلم دعا عليهم وأمَّنَ هارون على دعائه.
«قال» تعالى «قد أجيبت دعوتكما» فمسخت أموالهم حجارة ولم يؤمن فرعون حتى أدركه الغرق «فاستقيما» على الرسالة