< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >



حدد حجم خط الآيات
()


من الكتب «وتفصيل الكتاب» تبيين ما كتبه الله من الأحكام وغيرها «لا ريب» شك «فيه من رب العالمين» متعلق بتصديق أو بأنزل المحذوف، وقرئ برفع تصديق وتفصيل بتقدير هو.

«أم» بل أ «يقولون افتراه» اختلقه محمد «قل فأتوا بسورة مثله» في الفصاحة والبلاغة على وجه الافتراء فإنكم عربيون فصحاء مثلي «وادعوا» للإعانة عليه «من استطعتم من دون الله» أي غيره «إن كنتم صادقين» في أنه افتراء فلم تقدروا على ذلك، قال تعالى.

«بل كذبوا بما لم يحيطوا بعلمه» أي القرآن ولم يتدبروه «ولما» لم «يأتهم تأويله» عاقبة ما فيه من الوعيد «كذلك» التكذيب «كذَّب الذين من قبلهم» رسلهم «فانظر كيف كان عاقبة الظالمين» بتكذيب الرسل أي آخر أمرهم من الهلاك فكذلك نُهلك هؤلاء.

«ومنهم» أي أهل مكة «من يؤمن به» لعلم الله ذلك منهم «ومنهم من لا يؤمن به» أبدا «وربك أعلم بالمفسدين» تهديد لهم.

«وإن كذبوك فقل» لهم «لي عملي ولكم عملكم» أي لكلٍّ جزاء عمله «أنتم بريئون مما أعمل وأنا بريء مما تعلمون» وهذا منسوخ بآية السيف.

«ومنهم من يستمعون إليك» إذا قرأت القرآن «أ فأنت تُسمع الصم» شبههم بهم في عدم الانتفاع بما يتلى عليهم «ولو كانوا» مع الصمم «لا يعقلون» يتدبرون.

(ومنهم من ينظر إليك أفأنت تهدي العمي ولو كانوا لا يبصرون) شبههم بهم في عدم الاهتداء بل أعظم "" فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور "".

«إن الله لا يظلم الناس شيئا ولكن الناس أنفسهم يظلمون».

«ويوم يحشرهم كأن» أي كأنهم «لم يلبثوا» في الدنيا أو القبور «إلا ساعة من النهار» لهول ما رأوا، وجملة التشبيه حال من الضمير «يتعارفون بينهم» يعرف بعضهم بعضا إذا بعثوا ثم ينقطع التعارف لشدة الأهوال، والجملة حال مقدرة أو متعلق الظرف «قد خسر الذين كذبوا بلقاء الله» بالبعث «وما كانوا مهتدين».

«وإما» فيه إدغام نون إن الشرطية في ما المزيدة «نرينَّك بعض الذي نعدهم» به من العذاب في حياتك وجواب الشرط محذوف، أي فذاك «أو نتوفينَّك» قبل تعذيبهم «فإلينا مرجعهم ثم الله شهيد» مطلع «على ما يفعلون» من تكذيبهم وكفرهم فيعذبهم أشد العذاب.

«ولكل أمة» من الأمم «رسول فإذا جاء رسولهم» إليهم فكذبوه «قضي بينهم بالقسط» بالعدل فيعذبون وينجى الرسول ومن صدقه «وهم لا يظلمون» بتعذيبهم بغير جرم فكذلك نفعل بهؤلاء.

«ويقولون متى هذا الوعد» بالعذاب «إن كنتم صادقين» فيه.

«قل لا أملك لنفسي ضرا» أدفعه «ولا نفعا» أجلبه «إلا ما شاء الله» أن يقدرني عليه، فكيف أملك لكم حلول العذاب «لكل أمة أجل» مدة معلومة لهلاكهم «إذ جاء أجلهم فلا يستأخرون» يتأخرون عنه «ساعة ولا يستقدمون» يتقدمون عليه.

«قل أرأيتم» أخبروني «إن أتاكم عذابه» أي الله «بياتا» ليلا «أو نهارا ماذا» أيُّ شيء «يستعجل منه» أي العذاب «المجرمون» المشركون، فيه وضع الظاهر موضع المضمر، وجملة الاستفهام جواب الشرط: كقولك إذا أتيتك ماذا تعطيني، والمراد به التهويل أي ما أعظم ما استعجلوه.

«أثُمَّ إذا ما وقع» حل بكم «آمنتم به» أي الله أو العذاب عند نزوله، والهمزة لإنكار التأخير فلا يقبل منكم ويقال لكم «آلآن» تؤمنون «وقد كنتم به تستعجلون» استهزاء.

«ثم قيل للذين ظلموا ذوقوا عذاب الخلد» أي الذي تخلدون فيه «هل» ما «تجزون إلا» جزاء «بما كنتم تكسبون».

«ويستنبئونك» يستخبرونك «أحق هو» أي ما وعدتنا به من العذاب والبعث «قل إي» نعم «وربي