890 - <div class=ar lang=ar><p>قَوْلُهُ تَعَالَى: <span class="qpc-hafs">﴿بَدِيعُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ﴾</span> أَيْ مُبْدِعُهُمَا، فَكَيْفَ يَجُوزُ أَنْ يكون له ولد. و "بَدِيعُ" خَبَرُ ابْتِدَاءٍ مُضْمَرٍ أَيْ هُوَ بَدِيعٌ. وَأَجَازَ الْكِسَائِيُّ خَفْضَهُ عَلَى النَّعْتِ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَنَصْبَهُ بِمَعْنَى بَدِيعًا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ. وَذَا خَطَأٌ عند البصريين لأنه لما مضى [[اسم الفاعل يعمل عمل فعله إن كان صلة لأل مطلقا فإن لم يكن صلة لأل عمل بشرطين عند البصريين: أن يكون بمعنى الحال أو الاستقبال. وأجاز الكسائي عمله إذا كان للماضي.]].</p><p>(أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ) أَيْ مِنْ أَيْنَ يكون له ولد. وولد كل شي شَبِيهُهُ، وَلَا شَبِيهَ لَهُ.</p><p>(وَلَمْ تَكُنْ لَهُ صاحِبَةٌ) أي زوجة (وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ) عُمُومٌ مَعْنَاهُ الْخُصُوصُ، أَيْ خَلَقَ الْعَالَمَ. وَلَا يدخل في ذلك كلامه وصفات ذَاتِهِ. وَمِثْلُهُ" وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ [[راجع ص ٢٩٦ من هذا الجزء.]] "وَلَمْ تَسَعْ إِبْلِيسَ وَلَا مَنْ مَاتَ كَافِرًا. وَمِثْلُهُ" تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ [[راجع ج ١٦ ص ٢٠٥.]] " وَلَمْ تُدَمِّرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ.</p></div>
1200 - <div class=ar lang=ar><p>قَوْلُهُ تَعَالَى: <span class="qpc-hafs">﴿وَقاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ﴾</span> أَيْ كُفْرٌ. إِلَى آخَرِ الْآيَةَ تَقَدَّمَ مَعْنَاهَا وَتَفْسِيرُ أَلْفَاظِهَا في البقرة [[راجع ج ٢ ص ٣٥٣.]] وغيرها والحمد لله.</p><p>مصححه أبو إسحاق إبراهيم أطفيش.</p><p>الجزء الثامن</p><p>بسم الله الرحمن الرحيم</p><p>[تتمة تفسير سورة الأنفال]</p></div>
1444 - <div class=ar lang=ar><p>أَيِ اطْرَحُوا عَلَى الْأَرْضِ مَا مَعَكُمْ مِنْ حِبَالِكُمْ وَعِصِيِّكُمْ. وَقَدْ تَقَدَّمَ في الأعراف القول في هذا مستوفى [[راجع ج ٧ ص ٢٥٧ فما بعد.]].</p></div>
1920 - <div class=ar lang=ar><p>قَوْلِهِ تَعَالَى: (وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوها) تقدم في إبراهيم [[راجع ج ٩ ص ٣٦٧.]].</p><p>(إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ. وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَما تُعْلِنُونَ) أَيْ مَا تُبْطِنُونَهُ وَمَا تظهرونه. وقد تقدم جميع هذا مستوفى.</p></div>
2059 - <div class=ar lang=ar><p>[[هذا الآية لم يتكلم عليها المؤلف ولم تذكر في النسخ التي بين أيدينا ولعله تكلم عليها وحصل سقط من النساخ. وعبارة ابن جرير الطبري في كلامه على الآية كما وردت في تفسيره: "يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ إن ربك يا محمد يبسط الرزقه لمن يشاء من عباده فيوسع عليه. ويقدر على من يشاء.، ويقول: ويقتر على من يشاء منهم فيضيق عليه:" إِنَّهُ كانَ بِعِبادِهِ خَبِيراً "يقول: إن ربك ذو خبرة بعباده، ومن الذي تصلحه السعة في الرزق وتفسده، ومن الذي يصلحه الإقتار والضيق ويهلكه." بَصِيراً "يقول هو ذو بصر بتدبيرهم وسياستهم. ويقول: فانه يا محمد إلى أمرنا فيما أمرناك ونهيناك من بسط يدك فيما تبسطها فيه وفيمن تبسطها له، ومن كفها عمن تكفها عنه وتكفيها فيه، فنحن أعلم بصالح العباد منك ومن جميع الخلق وأبصر بتدبيرهم".]]</p></div>
2061 - <div class=ar lang=ar><p>فِيهِ مَسْأَلَةٌ وَاحِدَةٌ: قَالَ الْعُلَمَاءُ: قَوْلُهُ تَعَالَى (وَلا تَقْرَبُوا الزِّنى) أَبْلَغُ مِنْ أَنْ يَقُولَ: وَلَا تَزْنُوا، فَإِنَّ معناه لا تدنوا من الزنى. والزنى يُمَدُّ وَيُقْصَرُ، لُغَتَانِ. قَالَ الشَّاعِرُ:</p><p>كَانَتْ فَرِيضَةَ مَا تَقُولُ كَمَا ... كَانَ الزِّنَاءُ فَرِيضَةَ الرَّجْمِ</p><p>و (سَبِيلًا) نُصِبَ عَلَى التَّمْيِيزِ، التَّقْدِيرُ: وَسَاءَ سَبِيلُهُ سَبِيلًا. أي لأنه يؤدى إلى النار. والزنى مِنَ الْكَبَائِرِ، وَلَا خِلَافَ فِيهِ وَفِي قُبْحِهِ لَا سِيَّمَا بِحَلِيلَةِ الْجَارِ. وَيَنْشَأُ عَنْهُ اسْتِخْدَامُ ولد الغير وَاتِّخَاذُهُ ابْنًا وَغَيْرُ ذَلِكَ مِنَ الْمِيرَاثِ وَفَسَادِ الْأَنْسَابِ بِاخْتِلَاطِ الْمِيَاهِ. وَفِي الصَّحِيحِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أُتِيَ [[قوله: "اتى بامرأة" أي مر عليها في بعض أسفاره. و "المجح" (بميم مضمومة وجيم مكسورة وحاء مهملة) صفة لامرأة، وهى الحامل التي قربت ولادتها. وقوله: وقال لعله ... إلخ فيه حذف تقديره: فسأل عنها فقالوا أمة فلان، أي مسبيته. ومعنى "يلم بها": أي يطئوها، وكانت حاملا مسبية، لا يحل جماعها حتى تضع. وقوله "كيف يورثه ... إلخ" معناه .. أنه قد تتأخر ولادتها ستة أشهر، بحيث يحتمل كون الولد من هذا السابي، ويحتمل أنه كان ممن قبله، فعلى تقدير كونه من السابي يكون ولدا له ويتوارثان. وعلى تقدير كونه من غير السابي لا يتوارثان هو ولا السابي لعدم القرابة، بل له استخدامه لأنه مملوكه. فتقدير الحديث .. أنه قد يستلحقه ويجعله أبنا له ويورثه معه أنه لا يحل له توريثه لكونه ليس منه، ولا يحل توريثه ومزاحمته لباقي الورثة. وقد يستخدمه استخدام العبيد ويجعله عبدا يتملكه، ومع أنه لا يحل له ذلك لكونه منه إذا وضعته لمدة محتملة كونه مع كل واحد منهما، فيجب عليه الامتناع منه وطئها خوفا من هذا المحضور.</p><p>(راجع شرح النووي على صحيح مسلم، كتاب النكاح باب تحريم وطأ الحامل المسبية).]] بِامْرَأَةٍ مُجِحٍّ عَلَى بَابِ فُسْطَاطٍ فَقَالَ: "لَعَلَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُلِمَ بِهَا" فَقَالُوا: نَعَمْ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَلْعَنَهُ لَعْنًا يَدْخُلُ مَعَهُ قَبْرَهُ كَيْفَ يُوَرِّثُهُ وهو لا يحل له كيف يستخدمونه وهو لا يحل له".</p></div>
5972 - <div class=ar lang=ar><p>الْآنِي: الَّذِي قَدِ انْتَهَى حَرُّهُ، مِنَ الْإِينَاءِ [[آنية: متناهية في شدة الحر، من أنى يأني، كرمى يرمى، وليس من (الايناء) مصدر آنى بمعنى آخر قال الطبري في تفسير الآية: (تسقى أصحاب هذه الوجوه من شراب عين قد أنى حرها، وبلغ غايته في شدة الحر.]]، بِمَعْنَى التَّأْخِيرِ. وَمِنْهُ (آنَيْتَ وَآذَيْتَ) [[أي في الحديث في صلاة الجمعة، إذ أنه قال لرجل جاء يوم الجمعة يتطئ رقاب الناس: لقد آنيت وآنيت. ومعنى (آنيت): أخرت المجيء وأبطأت. و (آذيت) أي آذيت الناس بتخطئك.]]. وَآنَاهُ يُؤْنِيهِ إِينَاءً، أَيْ أَحَرَّهُ وَحَبَسَهُ وَأَبْطَأَهُ. وَمِنْهُ يَطُوفُونَ بَيْنَها وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ [[آية ٤٤ سورة الرحمن.]] [الرحمن: ٤٤]. وَفِي التَّفَاسِيرِ مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ أَيْ تَنَاهَى حَرُّهَا، فَلَوْ وَقَعَتْ نُقْطَةٌ مِنْهَا عَلَى جِبَالِ الدُّنْيَا لَذَابَتْ. وَقَالَ الْحَسَنُ: آنِيَةٍ أَيْ حَرُّهَا أَدْرَكَ، أُوقِدَتْ عَلَيْهَا جَهَنَّمُ مُنْذُ خُلِقَتْ، فَدُفِعُوا إِلَيْهَا وِرْدًا عِطَاشًا. وَعَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: بَلَغَتْ أَنَاهَا، وَحَانَ شُرْبُهَا.</p></div>